ميرزا محمد حسن الآشتياني

46

كتاب الزكاة

الربح لليتيم ولا زكاة عليه ، وعن المبسوط « 1 » والنهاية « 2 » موافقتهما في الأوّل ومخالفتهما في الثاني ، [ و ] لكن في غير الوليّ . وعن جماعة منهم الشهيد وثاني المحقّقين « 3 » موافقتهما في الأوّل إذا كان وليّا ومخالفة بعضهم لهما في الثاني . وصريح بعض مشايخنا « 4 » أيضا موافقتهما في الأوّل إذا كان وليّا ومخالفتهما في الثاني ، فإنّه أثبت الزكاة على الطفل في الفرض وحكم في غير الوليّ بتوقّف التجارة على الإجازة ، وظاهر القائلين بأنّ الربح لليتيم بل صريح بعضهم أنّ المعاملة الواقعة على العين سواء كانت من الوليّ أو من غيره لا تتوقّف على الإجازة ، وهو مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في المقام « 5 » أيضا . واستوجهه شيخنا - دام ظلّه - بعد بعده في الجملة بما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى . هذا . واستدلّ للقول بأنّ الربح لليتيم ولا زكاة عليه بجملة من الروايات : منها : صحيح ربعي عن الصادق عليه السّلام « في رجل عنده مال اليتيم ؟ فقال : إن كان محتاجا [ و ] ليس له مال فلا يمس ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » « 6 » . ومنها : ما رواه منصور الصيقل : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ [ قال : ] فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » « 7 » .

--> ( 1 ) . راجع المبسوط ، ج 1 ، ص 234 . ( 2 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 299 . ( 3 ) . راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 5 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 21 - 22 . ( 5 ) . كما سيجيء ذكر بعضها . ( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 131 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 341 - 342 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 257 - 258 . ( 7 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 30 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 29 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 89 .